من اعتبره « 1 » ، وسيظهر لك بطلانهما معا .
ثمّ إنّ من جملة ما ذكره من الوجه لاعتبار الجزم وبطلان التعليق في العقود والإيقاعات أمور :
أحدها : عدم قابليّة الإنشاء للتعليق ، وأنّه مناف لأصل الإنشاء .
ثانيها : أنّ الانتقال بحكم الرضا ، والرضا لا يكون إلّا مع الجزم ، والتعليق ينافيه .
ثالثها : أنّ ظاهر ما دلّ على سببيّة العقد ترتّب مسبّبه عليه حال وقوعه ، فتعليق أثره بشرط من المتعاقدين مخالف لذلك .
رابعها : توقيفيّة الأسباب الشرعيّة الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقّن ، وليس إلّا العقد العاري عن التعليق « 2 » ، وسنبيّن أيضا عدم ورود شيء ممّا ذكره عليهما .
أقسام التعليق في العقود
قوله : ( وتفصيل الكلام ؛ أنّ المعلّق عليه إمّا أن يكون معلوم التحقّق ) « 3 » .
جعل أقسام التعليق ستّة عشر ، ثمّ أتبعه بذكر حكمها بما لا يخلو عن اضطراب وغلق ، وتوضيح الكلام في بيان حقيقته وأقسامه وتمييز ما يضرّ منها في العقود والإيقاعات عمّا لا يضرّ ، وعدم منافاته على الإطلاق لحقيقة الإنشاء
هامش
( 1 ) لاحظ ! قواعد الأحكام : 2 / 4 و 63 .
( 2 ) لاحظ ! المكاسب : 3 / 165 - 172 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 166 .