تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأمّا التنجيز ؛ فإنّما هو شرط لأصل إنشائه ، أي لا بدّ أن يكون إنشاء البيع على نحو التنجيز لا التعليق ، فالتعليق والتنجيز كيفيّتان لأصل الإنشاء لا خصوصيّا فيما يتحقّق به الإنشاء . وهذا هو السرّ في خلوّ جملة من العبائر عن ذكره في هذا المقام ، أعني مقام بيان شرائط ألفاظ الإيجاب والقبول وكيفيّتها ، لا أنّه ليس معتبرا عندهم في البيع . وسيتّضح أنّ هذا الشرط ممّا اتّفقت عليه كلمتهم في جميع أبواب العقود والإيقاعات عدا ما استثني من التعليقات الخاصّة في بعض العقود ، كالوصيّة والتدبير والكتابة . ولا بأس بنقل بعض العبائر كي يتّضح لك أنّ هذا الحكم ممّا لا يمكن إنكاره مع عدم استثناء أحد منهم في ذلك رواية ، فلا بدّ من معرفة وجه اتّفاقهم على ذلك ، وسيتبيّن لك وجهه . فنقول : فعن نكاح « التذكرة » : ( عقد النكاح لا يقبل التعليق ، بل شرطه الجزم فلو علّقه على وقت أو وصف مثل : إذا جاء رأس الشهر ، أو إن قدم زيد فقد زوّجتك ابنتي ، فقال الزوج : قبلت النكاح لم ينعقد ، وبه قال الشافعي ) - إلى أن قال - : ( ولو اخبر بمولود فقال لغيره : إن كان بنتا فقد زوّجتكها ، أو قال : إن كان بنتا - وطلّقها زوجها ، أو مات عنها ، أو انقضت عدّتها - فقد زوّجتكها ، . . . أو قال : إن مات أبي وورثت جاريته فقد زوّجتكها ، وبان أنّ الأمر كما قدّم ، لم ينعقد شيء من هذه الصور عندنا . وللشافعيّة وجهان مبنيّان على أنّه إذا زوّج أمة أبيه أو باعها على ظنّ أنّه