وفيه ما عرفت من تضادّ معنى البيع والشراء وعدم تصادقهما على شيء واحد ، ومع ذلك يصحّ الإيجاب بهما للبائع بلفظ « بعت » و « شريت » .
وأمّا في القبول ؛ فيصحّ ابتعت واشتريت ، لا ب « بعت » و « شريت » ، واستعمال بعت في القبول متعدّيا إلى مفعول واحد لم نجد له أثرا في الأخبار والآثار ولا في العرف .
نعم ؛ يمكن القول بالصحّة ب « شريت » على نحو من التجوّز .
قوله : ( ولو وكّل اثنين في بيع موصوف ) « 1 » .
فيه ؛ أنّ تمييز البائع عن المشتري - كما عرفت - ليس بقصد عنوان البيع والشراء ، بل إنّهما بملحوظيّة العوض على نحو الاستقلال والبيع ، فإنّ تحقّق ذلك وطابق اللفظ لذلك وضعا كان صاحب العوض الملحوظ على نحو الاستقلال بايعا والآخر مشتريا ، وإن لم يطابق لذلك كان البيع فاسدا لفساد الإنشاء باستعمال الغلط ، وإن لم تتحقّق ذلك وكان العوضان ملحوظين على نحو الاستقلال كانت المعاملة حينئذ صلحا صحيحا إن طابقه اللفظ وضعا وإلّا كان صلحا فاسدا ، لفساد الإنشاء باستعمال الغلط .
هل تعتبر العربيّة في العقد ؟
قوله : ( وفي الوجهين ما لا يخفى ) « 2 » .
لا ريب أنّ التقييد بالعربيّة أمر زائد على ما يتحقّق به الماهيّة العرفيّة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 245 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 135 .