تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وفيه ما عرفت من تضادّ معنى البيع والشراء وعدم تصادقهما على شيء واحد ، ومع ذلك يصحّ الإيجاب بهما للبائع بلفظ « بعت » و « شريت » . وأمّا في القبول ؛ فيصحّ ابتعت واشتريت ، لا ب‍ « بعت » و « شريت » ، واستعمال بعت في القبول متعدّيا إلى مفعول واحد لم نجد له أثرا في الأخبار والآثار ولا في العرف . نعم ؛ يمكن القول بالصحّة ب‍ « شريت » على نحو من التجوّز . قوله : ( ولو وكّل اثنين في بيع موصوف ) « 1 » . فيه ؛ أنّ تمييز البائع عن المشتري - كما عرفت - ليس بقصد عنوان البيع والشراء ، بل إنّهما بملحوظيّة العوض على نحو الاستقلال والبيع ، فإنّ تحقّق ذلك وطابق اللفظ لذلك وضعا كان صاحب العوض الملحوظ على نحو الاستقلال بايعا والآخر مشتريا ، وإن لم يطابق لذلك كان البيع فاسدا لفساد الإنشاء باستعمال الغلط ، وإن لم تتحقّق ذلك وكان العوضان ملحوظين على نحو الاستقلال كانت المعاملة حينئذ صلحا صحيحا إن طابقه اللفظ وضعا وإلّا كان صلحا فاسدا ، لفساد الإنشاء باستعمال الغلط .

هل تعتبر العربيّة في العقد ؟

قوله : ( وفي الوجهين ما لا يخفى ) « 2 » . لا ريب أنّ التقييد بالعربيّة أمر زائد على ما يتحقّق به الماهيّة العرفيّة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 245 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 135 .