يفترقا » « 1 » و « لا يبيع أحدكم على بيع أخيه » « 2 » على المشهور في تفسيره ، كما ستعرفه في محلّه ، وغير ذلك من الشعر والنثر .
ودعوى هجر ذلك فيها في العرف المتأخّر ممنوعة ، إذا أريد بها الهجر على وجه يكون مجازا ومسلّمة ، ولكن لا يقدح إذا أريد بها غير ذلك ، فلا بأس باستعمال كلّ منهما حينئذ في الإيجاب والقبول .
نعم ؛ الظاهر أنّ « بعت » في القبول تتعدّى إلى مفعول واحد ، و « شريت » في الإيجاب إلى مفعولين ، كبعت فيه .
فلو قال البائع : شريتك العين ، تعيّن الإيجاب من وجهين : أحدهما وقوع ذلك من البائع ، والثانية التعدية إلى مفعولين .
ولو قال : شريتها ، فمن وجه واحد ، وكذا القبول لو قال المشتري : بعتها ، أو بعت .
ولو وكّل اثنين في بيع موصوف وابتياعه بثمن واحد ، فقال أحدهما للآخر : بعت ، أو شريت ، فقال الآخر : بعت ، أو شريت ، فإن أوجبنا تقديم الإيجاب أو قال الأوّل : بعت ، والثاني : شريت كان بيعا ، حملا للعقد على الصحيح ، وللصيغتين على ظاهرهما ، وإلّا احتمل ذلك مطلقا نظرا إلى الغالب من تقديم الإيجاب ، وإن لم يجب ، أو في غير صورة العكس فيبطل ، لتعارض الأمارتين ، أو يصحّ شراء ترجيحا لدلالة اللفظ ، وهو الأقرب ) « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 5 الباب 1 من أبواب الخيار .
( 2 ) لاحظ ! مستدرك الوسائل : 13 / 286 الحديث 15372 .
( 3 ) جواهر الكلام : 22 / 244 و 245 .