تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
البيع على معنى الشراء ، بل هما من المتباينين ولا ينسبان إلى البائع ، وإنّما ينسبان إلى صاحب المثمن على نحو المطاوعة ، فيقال عليه : إنّه مبتاع ومشتري ، فالإنشاء من طرفه « ابتعت » و « اشتريت » ، لا « بعت » و « شريت » والإنشاء بهما مختصّ بالبائع . وبما ذكرنا يتّضح النظر فيما ذكره في « الجواهر » في هذا المقام ، قال رحمه اللّه : ( ويتحقّق إيجابه - أي البيع - ب‍ « بعت » ، بل وب‍ « شريت » ، على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل لعلّها كذلك ، لاشتراك كلّ من لفظي البيع والشراء بين المعنيين ، فهما حينئذ من الأضداد ، كما عن كثير التصريح به . بل في « مصابيح » الطباطبائي : لا خلاف بينهم في وضعهما للمعنيين ، فيصحّ استعمال كلّ منهما حينئذ في الإيجاب والقبول على الحقيقة . ولا يقدح الاشتراك وإلّا لامتنع الإيجاب بالبيع ، ولا ظهورهما في [ أشهر ] معنييهما ، لوضوح القرينة المعيّنة لغيره ، وهي وقوع البيع من المشتري ، والشراء من البائع على أنّ استعمال الشراء في البيع كثير . بل قيل : إنّه لم يرد في الكتاب العزيز غيره ، نحو :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ
« 1 » . [ و ]
الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
« 2 » .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 3 » . وكذا استعمال البيع في الشراء كثير [ أيضا ] ، ومنه : « البيّعان بالخيار ما لم
هامش
( 1 ) يوسف ( 12 ) : 20 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 74 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 207 .