قوله : ( ومع حصوله في يد الغاصب أو تلفه فيها فالقول بأنّه المطالب ، لأنّه يملك بالغصب ، أو التلف في يد الغاصب غريب ، والقول بعدم الملك بعيد جدّا ) « 1 » .
حاصله ؛ أنّ المال الّذي وقع في يد المباح له إذا غصب ، أو تلف في يد الغاصب لا يطالبه إلّا المباح له ، ومع فرض عدم مالكيّته لا وجه لمطالبته ، لأنّ مطالبة المال إنّما هو وظيفة المالك دون غيره ، فلا بدّ من القول بتملّكه ولا موجب له إلّا الغصب أو التلف في يد الغاصب وهو غريب ، والقول بعدم الملك مع الحكم بأنّ له المطالبة بعيد جدّا .
قوله : ( مع أنّ في التلف القهري ) « 2 » .
أي : في يد أحد المتعاطيين .
قوله : ( ومع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض ) « 3 » .
أي : ومع عدم دخول التالف في الملك قبل التلف ومعه وبعده يكون ملك الآخر بغير عوض ، ونفى الملك عن الطرفين حتّى لا يلزم ذلك مخالفا للسيرة وبناء المتعاطيين .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 45 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 45 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 45 .