الإطلاق ينصرف إلى ذمّة العاقد ، ولا يسمع دعواه الوكالة عن غيره .
قوله : ( وترك ذكر الأجل في العقد المقصود به الانقطاع يجعله دائما على قول نسبه في « المسالك » و « كشف اللثام » « 1 » إلى المشهور ) « 2 » .
وفيه إنّ من يقول بانقلابه دائما لا يجعل العقدين حقيقتين مختلفتين ، بل يجعلهما حقيقة واحدة بنفسها تقتضي الدوام ، فمع الإطلاق يحمل عليه ، لا من جهة تعلّق القصد به بالخصوص ، بل من جهة تعلّق القصد بأصل الحقيقة ، واقتضائها في نفسها ذلك .
وهذا بخلاف الانقطاع ، فإنّه لا يتحقّق إلّا بإحداث المانع عن هذا الاقتضاء بذكر الأجل .
وهذا نظير ما ذكروه من أنّه لو نسي ذكر الشرط في العقد وقع مطلقا ، وإن كان الرضى مقيّدا لأنّ مجرّد ذلك لا يوجب عدم تأثير العقد الواقع عن قصد فيما اقتضاه .
قوله : ( وأمّا ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرّف مملّكا ، فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع ) . . إلى آخره « 3 » .
وفيه ؛ أنّ المراد غرابة الحكم بحيث يمكن دعوى العلم بعدم وقوع مثله في الشريعة ، فإنّه ليس إلّا مثل كون صياح الديك مفسدا للنكاح .
وعليه فلا ترفع الغرابة إقامة الدليل عليه ، مع ما في مقتضى الجمع الّذي
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 7 / 447 و 448 ، كشف اللثام : 2 / 55 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 48 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 48 .