تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
على ملك الرقبة من دون ملك الرقبة ، وذلك كما في الوصاية ، فإنّ الوصي يتسلّط على التصرّف في الثلث بتسليط الموصي من دون أن يكون ملكا له . ومن هذا القبيل استيلاء المرتهن على بيع العين المرهونة بالشرط المعبّر عنه بالوكالة اللازمة ، فإنّ المراد بهذا الاستيلاء جعل السلطنة للبيع الثابتة للمالك بمقتضى مالكيّته للعين المرهونة للمرتهن ، فيكون المرتهن حينئذ مستحقّا للبيع ومسلّطا عليه ، لا كونه وكيلا عنه ، لظهور عدم إمكان جعل الوكالة الّتي هما من العقود الإذنيّة لازمة . وحيث قد عرفت ما مهّدناه لك من المقدّمة ظهر لك أنّ كون اليد من الأسباب المملّكة ممّا لا يعتريه شبهة ، كما أنّ في كون المرجع في تأثيرها من حيث أقسام الملك هو قصد الملك أيضا ممّا لا يعتريه شبهة ؛ وحينئذ ففي اليد التابعة إن قصد المملّك تسليطه التملّك على وجه المجانية أفادت اليد ذلك ، كما في الصدقات والهدايا والهبات . وإن قصد منه التملّك على وجه الضمان المنصرف إلى البدل الحقيقي أفادت اليد أيضا ذلك ، كما في القرض ، وإن قصد منه التملّك على وجه الضمان بالمسمّى لم يفد اليد بمجرّدها ذلك ، لأنّ الضمان بالمسمّى إنّما هو من آثار الإنشاء ولا تصلح اليد ولا قصد التملّك لذلك . بل يحصل التملّك بالضمان المطلق إلى أن يحصل التسليط من الآخر وإثبات اليد من الأوّل ، فيكون الضمان بالمسمّى مراعى بحصول التملّك من الآخر ، فتبرّع البدليّة حينئذ من اليدين مع قصد كلّ منهما الضمان بالمعيّن ، ويكون اليد هنا بمنزلة الإنشاء في البيع ، فكما أنّ المبادلة تتحقّق هناك بالتسمية