تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
في يوم التلف ، ولا يشتغل ذمّة بها حتّى يشخص ، فيبقى كلّ فرد من أفرادها قائما مقام الآخر إلى يوم الإقالة ، فيتعيّن ذلك الفرد ، لأنّه هو الّذي قارن الاستحقاق ) « 1 » ، انتهى . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره رحمه اللّه مبنيّ على جعل الإقالة بين القيمتين ، لقيامهما مقام العينين ، كما يكشف عنه قوله : ( لمعلوميّة بدليّة المثل أو القيمة عن العين في كلّ ما يتعلّق بها ) أي : كما أنّ الإقالة تتعلّق بالعينين كذلك تتعلّق بالقيمتين ، لقيامهما مقام العينين . وكذا قوله : ( فلا بدّ من بدل العين قبلها ) . وفيه ؛ أنّ قيام القيمة مقام العين إنّما هو إذا كان للعين مقام ، ولا مقام للعين إذا كانت تالفة في ملك المالك بيد المالك من غير تعلّق حقّ للغير به ، وإلّا لكان من أتلف شيئا من ماله مالكا لقيمته ، فيلزم أن يكون غير المالك بالفعل مالكا لجميع ما أتلفه ، وفساده ظاهر ، فالإشكال إنّما هو في أصل قيام القيمة مقام العين في المقام . وقد ظهر أنّه لا يدفع لهذا الإشكال إلّا الالتزام ببقاء العلقة من البائع والمشتري في العوضين ، كما يقتضيه حكمهم بالضمان بالمسمّى ، ولا وجه للانتقال إلى القيمة ما دام الضمان بالمسمّى باقيا ، وإنّما يتحقّق سبب الانتقال عند الإقالة من جهة إبطالها الضمان بالمسمّى ، لا من جهة كون الإقالة بنفسها مشغلة للذمّة ، كما لا يخفى . ويكشف عمّا ذكرنا أيضا حكمهم بجواز الأخذ بالشفعة للشفيع ولو بعد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 24 / 357 - 358 .