قوله : ( إنّ النقل بالصيغة أيضا لا يعقل إنشاؤه بالصيغة ) « 1 » .
وفيه ما عرفت أنّ ما ذكره رحمه اللّه تعريف للبيع لا تفسير لما وضع له لفظ البيع حتّى يلزم منه أن يكون معنى « بعت » في الإنشاء « نقلت » بالصيغة .
ثمّ تفطّن رحمه اللّه إلى ذلك ، لكنّه قال : ( ولا يندفع هذا بأنّ المراد أنّ البيع نفس النقل الّذي هو مدلول الصيغة ) « 2 » فجعله مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل ، لا أنّه مأخوذ في مفهومه حتّى يكون مدلول « بعت » : « نقلت » بالصيغة .
أقول : بعد التفطّن إلى المعنى الثاني لا ينبغي احتمال إرادة المعنى ، فضلا عن اختياره ، ووروده أوّلا يوجب حمل الكلام على ما ليس بمراد ، خصوصا مع وضوح الفساد .
قوله : ( نظير تملّك ما هو مساو لما في ذمّته ، وسقوطه بالتهاتر ) « 3 » .
يعني أنّه كما يتحقّق السقوط بمجرّد الملكية في ذلك ، كذلك يتحقّق السقوط بمجرّد الملكيّة عند تملّك ما في الذمّة .
وفيه ؛ أنّ الإشكال إنّما هو في تعقّل تملّك ما في الذمّة ، لا في ترتّب السقوط على الملكيّة ، فإنّ تحقّق الملكيّة في النظير ممّا لا مانع فيه ، لتعذّر الشخصين ، بخلاف المقام ، فهذا النظير لا يدفع عن المنازع شيئا من الإشكال .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 11 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 11 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 12 .