ما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات
الأوّل : دم القروح والجروح « 1 » وعمدة البحث فيه من جهة أنّ العفو عنهما مختصّ بما إذا كان في التطهير مشقّة بحيث تكون أدلّتها مساوقة لأدلّة الحرج ، أم لا ، بل الأمر أوسع منه ، فيكون معفوّا عنه حتّى يبرأ ، وما دام مقتضى سيلان الدم موجودا فدم القروح لا يلزم تطهيره ؟ الّذي يظهر من أكثر أخبار الباب وعمدتها الثاني ، ولا دليل على التقييد بالمشقّة سوى دعوى الانصراف أو الاستفادة من مناسبة الحكم والموضوع .
نعم ما يمكن أن يستدلّ به من الدليل اللفظي المقيّد لإطلاقات الباب موثّقة سماعة المضمرة « 2 » ، حيث علّل الإمام عليه السّلام عدم لزوم التطهير بأنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة ، ومن المعلوم أنّه ظاهر في التقييد ، ولكن يفترق المقام مع أدلّة الحرج أنّ فيها المناط الحرج الشخصي ، ولذلك تكون حاكمة على سائر الأدلّة ، إذ ميزان الحكومة صدق العنوان الموجب للتوسعة أو التضييق على التفصيل في محلّه ، بخلاف المقام ، فغاية ما نلتزم به هي المشقّة النوعيّة ، كما يستفاد من التعليل المذكور .
الثاني : الدم مطلقا غير الدماء الثلاثة ، والبحث فيه . . .
هامش
( 1 ) الّذي يظهر من اللغة أنّهما بمعنى واحد ، وهو الجراحة ( مجمع البحرين : 2 / 403 ) ، فمثل الدماميل لها عنوان على حدة ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 433 الحديث 4082 .