تطهير الأواني
فرع : يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهنّ ، بالتراب .
أقول : هذا الحكم في الجملة من المسلّمات ، إلّا أنّه كلّما تفحّصنا ما عثرنا على رواية يستفاد منها الحكم بهذه الخصوصيّات ؛ إذ ليس في أخبار الباب « 1 » إلّا رواية أبي العباس « 2 » ، مع أنّه ليس فيها لفظة الولوغ أوّلا ، بل قال عليه السّلام : « لا تتوضّئوا من فضله » إلّا أن يقال : إنّه مساوق للولوغ الّذي هو شرب المائع باللسان ، كما يشعر به النهي عن التّوضّؤ به ، فتأمّل . فإنّه بيان لبعض آثاره ، ولذلك يجري الحكم في سائر المائعات .
وثانيا - وهو العمدة - ليس فيها ما يدلّ على اعتبار الغسل ثلاثا ، بل الظاهر منها اعتبار الغسل فقط بعد التعفير بالتراب .
نعم ؛ على رواية المحقّق في « المعتبر » حيث نقل هكذا : « ثمّ بالماء مرّتين » « 3 » يتمّ الفتوى ، إلّا أنّ الشأن إثبات كون هذه الرواية مستندا لفتوى الأصحاب ، مع أنّها على ما في كتب الأحاديث خالية عن هذا القيد .
إن قلت : يمكن أن يكون مستندهم بالغسل ثلاثا رواية عمّار « 4 » الّتي هي
هامش
( 1 ) ما يمكن أن يتمسّك بها من المعتبرات ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 .
( 3 ) المعتبر : 1 / 458 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 25 / 368 الحديث 32142 و 32143 .