الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 » وغيرهما « 2 » .
وبالجملة ؛ الشاكّ في اللّه ورسوله والأمور الضروريّة من الدين وجدانا ممكن ، وصريح كثير من الأخبار إحالة الكفر على الجحود ، بحيث ما لم ينكروا لم يكفروا .
فحينئذ لا مجال لإنكار الواسطة بين الكفر والإسلام ، وإن كان يظهر من الكتب الكلاميّة بل الفقهيّة إنكارها وإلحاق الشاكّ بالجاحد « 3 » ، وجعلوا الإسلام مقابل الكفر « 4 » .
فعلى هذا مقتضى القاعدة في الشاكّ الّذي لا ينكر الأصول التفصيل في الأحكام ، فما كان منها مترتّبة على الإسلام مثل النكاح ونحوه ، لا يثبت للشاكّ ، وما كانت ثابتة للكافر مثل النجاسة أيضا لا تثبت .
ولا فرق في ذلك بين المنتحلين للإسلام - كما جعل هؤلاء مفاد الأخبار - وغيرهم .
إن قلت : إنّ الأخبار الّتي تدلّ على أنّ ما يحقن به الدماء ويجري عليه المواريث هو الإقرار بالشهادتين ، وأنّ به يمتاز الكافر عن الإسلام « 5 » ، ترفع الواسطة وتبيّن الضابطة .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 71 .
( 2 ) العنكبوت ( 29 ) : 47 ، 49 .
( 3 ) جواهر الكلام : 6 / 48 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : 5 / 162 ، ونقل في « مصباح الفقيه » تسالمهم عليه ، ولذلك أوّل الأخبار الّتي أشرنا إليها ، « منه رحمه اللّه » ، مصباح الفقيه ( كتاب الطهارة ) : 557 ط . ق .
( 5 ) الكافي : 2 / 24 الحديث 1 .