تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
ملك مالكهما بعينهما ، فيجب على الغاصب ردّهما إلى المالك على كلّ حال ، ولو صار فرخا أو خلًّا ، وعدم الموجب لانقلاب إلى القيمة أو المثل ، ولا تحتاج تماميّة المسألة إلى الإجماع كما صنعه في « الجواهر » « 1 » بزعم أنّ تلك الأشياء في الحالة الوسطى لمّا تخرج عن قابلية التملّك ، فاستصحاب عدم الملكيّة فيها محكم ، وقد اتّضح لك أنّه لا سبيل إلى ما ذهب إليه قدّس سرّه ، لعدم خروجها عن الملكيّة بحال ، بل مرتبتها تضعف وتصل إلى ما يسمّى بالحقّ ، لا أن يخرج عن السلطنة رأسا ، ولذلك لا تجوز إراقة العصير بعد صيرورته خمرا ، كما يظهر لمن راجع كلمات الأصحاب ، فافهم ! الثاني : قال في « الشرائع » : ( لو غصب أرضا فزرعها ) . . إلى آخره « 2 » . لا إشكال أنّ ما تسالم عليه الأصحاب هو كون نماءات الأعيان ومنافعها مطلقا تابعا لها ، فهي ملك لمالكها كيفما كانت . ضرورة ؛ أنّ انتفاع الشخص من عين ماله في ملك الغير لا يوجب خروج منافعها عن ملكه وضعا ، وإن كان لو تصرّف بغير إذن مالكه يوجب الإثم والاشتغال بأجرة المثل وخسارة ما ورد على الغير من الضرر لهذا التصرّف ، فأصل هذا الحكم موافق لما يقتضيه الأصل والقاعدة ، مع أنّ في المقام روايات دالّة على المطلوب ، فما هو المشتهر من « أنّ الزرع للزارع ولو كان غاصبا » المتّخذ من روايات الباب « 3 » موافق للقاعدة أيضا ، والمراد به هو أنّ الزرع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 37 / 200 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 247 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 156 الباب 33 من كتاب الإجارة ، و 25 / 387 الباب 2 من كتاب الغصب .