تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
لرفع المزاحمة عن ماله ، له أن يكسر القدر ثمّ يضمن قيمته ، ولأنّ كسر القدر يكون أقلّ ضررا من إعدام الدابّة وذبحها ، مع أنّ الموارد بالنسبة إلى قلّة الضرر وعدمه مختلفة ، فلا يمكن الحكم الكلّي الّذي يتساوى بالنسبة إلى الموارد ، فالتحقيق في مثل المقام هو الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فهو بمقتضى مصلحة المقام على حسب نظره يحكم ، واللّه العالم . الثانية : في « الشرائع » : ( إذا تلف المغصوب واختلفا في القيمة ) « 1 » . لا يخفى ؛ أنّ الحكم في هذه المسألة - أي القول بتقديم قول المالك أو الغاصب - مبنيّ على المستفاد من قاعدة اليد فإن بني على ما هو المشهور من كيفيّة الضمان من عدم اعتبار وجود للعين على اليد ، بل ما دام وجودها ليس على الغاصب إلّا حكم تكليفي من وجوب ردّ العين ، وبعد التلف بالمثل أو القيمة تشتغل الذمّة . فالتحقيق في المقام هو ما قوّاه المحقّق ، بل عليه المشهور ، من إجراء أصالة البراءة وتقديم قول الغاصب ، لأنّ الشكّ يكون في الاشتغال بالأقلّ والأكثر . وإن بنينا على ما هو التحقيق من اشتغال الذمّة من حين وضع اليد بنفس العين إلى زمان الأداء فلمّا [ كان ] مرجع الشكّ إلى الفراغ عمّا اشتغلت الذمّة به يقينا ، ويكون الشكّ في المحصّل ، فالمرجع هو الاحتياط كما لا يخفى . هذه جملة ما استفدت من مقالات الأستاذ دام ظلّه في مهمّات مسائل الغصب ، وقد وقع الفراغ في العشر الآخر من شعبان من سنة 1344 وعليه التكلان .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 249 .