تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
بحيث لا يصير فيهما خلع المادّة من الصورة الأوّليّة ولبس صورة أخرى ، بمعنى أنّ مادّة الشيء ما دامت باقية فلا يرى العرف تغييرا في موضوع الملكيّة ، ولذا فلو عرض شكّ في خروج الموضوع عن ملك صاحبه الأوّل مع انقلاب صورته ، يصحّ التمسّك بالاستصحاب وإثبات الحكم الأوّلي له من إبقائه على ملك صاحب المادّة ما لم ينتقل بأحد الأسباب الشرعيّة عن ملكه ، وإلّا فالتغيّر لا يوجب خروج الملك عن سلطنة صاحبه . وإذا ثبت كون الملكيّة من عوارض ذات الشيء ومادّته فانقدح أنّ كلّ ما يزداد على المادّة الأوّليّة بتغيّرها يكون من تبعات تلك المادّة ويحسب عند العرف من نماءاتها ، فهي أيضا مملوكة لصاحب المادّة لحدوثها في ملكه بحيث تعدّ النماءات من مراتب نفس المادّة . نعم ؛ قد يقال بأنّه كما يكون للمادّة مدخليّة في وجود النماءات وحدوث الترقّيات لأصل الحبّ ، بأن يصير شجرا أو فواكه ، وغير ذلك ممّا يكون كمال الفرق بين الأصل وتوابعه من حيث الصغر والكبر وأنحاء الانتفاع ، كذلك يكون لعمل الغاصب وما يصرف لتنمية الأصل من الماء والتراب وغيره لها مدخليّته في وجود النماءات ، فتكون عين مال الغاصب في النماءات أيضا موجودة بحيث تكون مرتبة منها له ، فتكون نتيجة ذلك كون الغاصب والمغصوب منه شريكين في النماءات لا أن تكون مختصّة بالمغصوب منه . ولكنّك خبير بأنّ هذا توهّم باطل ؛ إذ يردّه - مضافا إلى أنّ العرف لا يرى النماء إلّا من توابع الأصل وإلّا فسائر المعدّات مثل الماء وغيره يكون بالنسبة إليه