ومنشأ فتواه قدّس سرّه قوله عليه السّلام في رواية عمّار : « هو خمر » « 1 » بناء على روايته ، مع أنّ هذه اللفظة ليست في الحديث على رواية « الكافي » « 2 » الّذي هو أضبط على المشهور .
مضافا إلى أنّه مع التسليم بكونه جزء الحديث من حيث الدلالة فيه جهات من البحث ؛ إذ لعلّه عليه السّلام حكم بكون نوع خاصّ من العصير خمرا لا مطلقا ؛ لأنّ الراوي يسأل عن البختج الّذي قيل : هو معرّب « مى پخته » « 3 » ، وغير ذلك من جهات الإشكال في الحديث الّذي [ هو ] حديث زيد النرسي ، حيث وقع فيه تصحيف عجيب ، وزيد فيه جملة تدلّ على إطلاق حكم النجاسة بالنسبة إلى ما إذا غلى العصير بنفسه أو بالنار .
مع أنّه ليس في أصل هذا الراوي الجليل - على ما ذكره المجلسي وغيره « 4 » - أثر من الجملة المذكورة ، بل هو أيضا موافق لسائر الأخبار ، وذكر حكم العصير المطبوخ .
كما يشعر بذلك أيضا الأخبار المشتملة على قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كلّ مسكر حرام » « 5 » بحيث يستفاد منها الحصر كما يستشعر أيضا عن الأخبار الّتي مبتن حكمة التثليث في العصير المطبوخ بالنار بأنّه يحفظ ويمنع عن الفساد وحصول
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 143 الحديث 526 .
( 2 ) الكافي : 6 / 421 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 25 / 293 الحديث 31940 .
( 3 ) لسان العرب : 2 / 211 .
( 4 ) بحار الأنوار : 79 / 177 الحديث 8 ، مستدرك الوسائل : 38 / 20676 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 25 / 325 باب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة .