تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

حكم العصير العنبي

الإشكال في باب العصير العنبي من حيث النجاسة من جهات : الأولى : من جهة الكبرى ، أي أصل النجاسة ، وأنّها من مصاديق الخمر أم هو أمر آخر في عرضها ، والشارع حرّمها وحكم بنجاستها تعبّدا ؟ على خلاف . الثانية : من جهة الصغرى ؛ من حيث إنّ العصير بمجرّد الغليان والنشيش وإن لم يثخن يحرم وينجس ، أو يعتبر فيها الثخونة ، بل الاشتداد ؟ ثمّ إنّه هل النجاسة مترتّبة على الغليان مطلقا ، سواء كان بنفسه أم بالنار ، أو يختصّ بالأوّل ؟ ثمّ إنّه هنا جهة أخرى ، وهي إشكال أخبار الباب من حيث فقه بعضها ، واضطراب بعض آخر متنا وسندا . أما الجهة الأولى « 1 » فالالتزام بكون العصير العنبيّ مطلقا من مصاديق الخمر تحكّم محض ، لا يساعد عليه اللغة ولا العرف ، فإنّ الخمر لها طريق معمول مرسوم مثل الخلّ ، لا ربط له بالعصير ، كما هو واضح . نعم ؛ قد يتوهّم إلحاقه بها « 2 » من جهة بعض الأخبار « 3 » ، كما في خبر معاوية
هامش
( 1 ) من جهات الصغرى ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) شرائع الإسلام : 1 / 52 ، مدارك الأحكام : 2 / 292 و 293 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 25 / 292 الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .