حكم العصير العنبي
الإشكال في باب العصير العنبي من حيث النجاسة من جهات :
الأولى : من جهة الكبرى ، أي أصل النجاسة ، وأنّها من مصاديق الخمر أم هو أمر آخر في عرضها ، والشارع حرّمها وحكم بنجاستها تعبّدا ؟ على خلاف .
الثانية : من جهة الصغرى ؛ من حيث إنّ العصير بمجرّد الغليان والنشيش وإن لم يثخن يحرم وينجس ، أو يعتبر فيها الثخونة ، بل الاشتداد ؟
ثمّ إنّه هل النجاسة مترتّبة على الغليان مطلقا ، سواء كان بنفسه أم بالنار ، أو يختصّ بالأوّل ؟
ثمّ إنّه هنا جهة أخرى ، وهي إشكال أخبار الباب من حيث فقه بعضها ، واضطراب بعض آخر متنا وسندا .
أما الجهة الأولى « 1 » فالالتزام بكون العصير العنبيّ مطلقا من مصاديق الخمر تحكّم محض ، لا يساعد عليه اللغة ولا العرف ، فإنّ الخمر لها طريق معمول مرسوم مثل الخلّ ، لا ربط له بالعصير ، كما هو واضح .
نعم ؛ قد يتوهّم إلحاقه بها « 2 » من جهة بعض الأخبار « 3 » ، كما في خبر معاوية
هامش
( 1 ) من جهات الصغرى ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) شرائع الإسلام : 1 / 52 ، مدارك الأحكام : 2 / 292 و 293 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 25 / 292 الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة .