ضمان ما إذا كانت العين المغصوبة ذات منافع مختلفة « 1 » مع أنّ العرف واعتبار العقلاء مساعد معه ، إذ لا يعتبرون في مثل العبد الّذي يكون ذا أعمال مختلفة الّتي تختلف بها مراتب المنفعة إلّا اجرة مثله الجامع بين خصوصيّات المنافع ، كما لا يخفى .
نعم ؛ لو استوفى الغاصب خصوص المنفعة الأعلى فيضمنه ، لأنّ المستوفى بعينه مال للمالك ، فلمّا وقع تحت اليد يصدق عليه الأخذ فيجب ردّه .
فرعان
ثمّ إنّه يتفرّع على هذه المسألة فرعان :
الأوّل ؛ في « الشرائع » : ( إذا غصب حبّا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ، قيل :
الزرع والفرخ للغاصب « 2 » ، وقيل : للمغصوب منه « 3 » ، وهو أشبه ) « 4 » .
أمّا الأوّل ؛ فقد تمسّك بأنّ العين المغصوبة قد تلفت ، فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها .
وفيه : إنّ الملكيّة والماليّة لو كانت قائمة بالأشياء بما لها من الصور الشخصيّة ، كما يكون كذلك بالنسبة إلى أحكام الطهارة والنجاسة ، فالدليل المذكور تامّ ، لعدم بقاء الحبّ والبيض بصورتهما الشخصيّة الأوّليّة بعد صيرورتهما زرعا وفرخا ، ولكن ليس الأمر كذلك بل مسألة الملكيّة بالنسبة إلى الأعيان الخارجيّة سارية فيها بما لها من المادّة ولو مع تبدّل صورتها الشخصيّة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 37 / 168 .
( 2 ) المبسوط : 3 / 105 .
( 3 ) السرائر : 2 / 482 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 247 .