تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
القابل للانطباق على كلّ واحد من الأفراد الّتي منها الأعلى - فالقول بتبدّل الحكم - أي الضمان للمنفعة الأعلى إلى المستوفاة عند الاستيفاء - مشكل ، وذلك لأنّ مرجع هذا القول إنّما يكون بجعل الاختيار بيد الغاصب ، مع أنّه مناف لسلطنة المالك ، إذ كما أنّ له عند عدم غصب ماله وكونه تحت يده إعمال جهة سلطنة في أيّ مرتبة من مراتب المنفعة الّتي منها الأعلى ، فكذلك عند منعه الغير عن سلطنته ووضع اليد على ماله . مع أنّ بالوضع يجيء جميع مراتب العين - أي بما لها من المنافع - تحت اليد وللمالك أيضا سلطان على العين بجميع شؤونها ، له أن يختار كلّ واحدة من تلك المراتب ويعيّنها بمرتبتها الخاصّة في أيّ واحدة منها شاء . واختيار الغاصب ذاك الجامع في مرتبة خاصّة لا موجب لحجر المالك عن سلطنته وإلزامه تعيين الجامع في ما اختاره الغاصب ، وبأيّ دليل نلتزم بأنّ اختيار الغاصب الجامع في ضمن الفرد المتوسّط أو الأدون موجب لسقوط حقّ المالك عن الفرد الأعلى . ولعلّه لمثل هذه الشبهات مال - دام ظلّه - أخيرا إلى ما التزمه صاحب « الجواهر » قدّس سرّه في المقام من القول بمثله « 1 » - أي فيما كانت المنافع مختلفة المراتب - بضمان أجرة المثل للعين المغصوبة ؛ لأنّ ملاحظة خصوصيّة المنفعة وعدم مراعاة الأجرة الكليّة يوجب طلوع الأقوال المذكورة الّتي قد عرفت أنّ ترجيح بعضها على بعض مشكل جدّا . فالأقوى ؛ هو ما ذهب إليه قدّس سرّه في « الجواهر » من اعتبار أجرة المثل في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 37 / 168 .