تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
المغصوب منه قيمة ماله كما هو ظاهر إطلاق كلام المحقّق وغيره قدّس اللّه أسرارهم « 1 » . وأمّا حكم صلاة غاصب الخيط المخيط به جرحه - وبنينا على عدم جواز الإخراج وتعيّن أخذ القيمة - فلا إشكال في صحّة صلاته وكلّ عبادته ، وذلك لما حقّقنا في باب اجتماع الأمر والنهي أنّ ما يضطرّ به من التصرّف في المغصوب بعد الغصب فليس منهيّا عنه ، لعدم كونه من الأزل تحت الاختيار ، ولا ينافي ذلك كون أصل تصرّفه ودخوله في الدار المغصوبة منهيّا عنه ، وكون تصرّفه الاضطراري هذا أيضا مصداقا للغصب ، إلّا أنّ الغصب والتصرّف بحدّه الّذي يكون تحت الاختيار - وهو الدخول - ممنوع عنه ، دون ما لم يكن كذلك كما في المقام ، فإنّ في التصرّف في الخيط من حيث بقائه وعدم إخراجه مضطرّ إليه من الأزل ، فلا يتعلّق به النهي من الأزل أيضا ، وأمّا من حيث دخوله فلا نهي أيضا لسقوطه بالعصيان ، فلا مانع من صحّة صلاته ، كما لا يخفى .

ضمان المثل أو القيمة عند حدوث العيب في المغصوب

الرابع : قال في « الشرائع » : ( ولو حدث في المغصوب عيب مثل تسويس التمر ) . . إلى آخره « 2 » . لا يخفى ؛ أوّلا أنّه لا سبيل إلى ما التزمه الشيخ رحمه اللّه في المقام من سقوط حقّ المالك عن العين بسبب طروّ العيب عليها « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 239 ، جامع المقاصد : 6 / 304 و 305 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 239 . ( 3 ) المبسوط : 3 / 82 و 83 ، لاحظ ! جواهر الكلام : 37 / 83 .