تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الحيوان حال سائر أموال الغاصب ، وهو تابع لجواز إتلاف ماله مقدّمة لوصول المغصوب منه إلى ماله ، فمن حيث نفس الحيوان ؛ لمّا لم يكن لروحه احترام لا يلحق ذلك بما إذا خيط بالمغصوب جرح حيوان محترم حتّى يجعل الخيط بحكم التلف ، مع وجوده عينا لمانع الإخراج . وأمّا إذا كان الحيوان المحترم لغير الغاصب فيظهر حكمه ممّا سلف ، وكذلك لو خيط به جرح الغير نفسه أيضا مضى حكمه بجميع صوره من جهل الغير وعلمه وغيره . وأمّا إذا كان الآدمي المخيط عليه المغصوب ميّتا ، فهل يجوز إخراج الخيط عن جسده أم لا ؟ فالظاهر أنّه لا يجوز ؛ لأنّ احترام ميّت الآدمي كاحترام حيّه ، وإن استثني من حرمة نبش القبور الّذي هو أيضا مخالف لاحترام الميّت الّذي لا يبعد أن يكون ما نحن فيه من قبيلها ، خصوصا فيما إذا أوجب الإخراج مثلته ، فالقول بجواز الإخراج ليس ببعيد . أقول : وقد استشكل الأصحاب - أي بعضهم - فيما لو دفن الميّت في أرض مغصوبة ؛ جواز نبش القبر لإخراج الميّت وتخليص الأرض مطلقا ، ولو لم يوجب مثلته « 1 » لأنّ احترام الميّت واجب على كلّ أحد الّذي منهم المغصوب منه الأرض ، وليس ذلك إلّا لكون المغصوب منه مخالفا في ذلك النبش لتكليف نفسه فكيف يلتزم به في المقام مع استلزام إخراج الخيط مثلة الميّت غالبا ؟ إلّا أن يفرّق بين أن يكون الميّت في حال حياته بنفسه مع علمه بكون الخيط مغصوبا ارتكب ذلك وخاطه على جرحه ، وبين ما إذا لم يكن عالما بغصبيّة الخيط وصدور ذلك
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 504 ، جواهر الكلام : 4 / 354 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 608 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي