تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الفارق « 1 » ، ولقد أجاد [ صاحب ] « الجواهر » في المقام فراجع « 2 » ! وأمّا فيما لو كان الغاصب جاهلا فلا إشكال في عدم جواز إخراج الخيط حتّى فيما لو أوجب « 3 » الشين ، بل يتعيّن ردّ القيمة أو المثل ؛ لعدم جريان ما سبق في هذه الصورة . وأمّا لو كان حربيّا فيجوز الإخراج بلا إشكال ، لعدم احترام لنفسه حتّى يمنع من جريان قاعدة السلطنة ، بخلاف ما لو كان ذميّا ، فحكمه حكم المسلم جاهلا أو عالما . وأمّا حكم الحيوان ؛ فإمّا أن يكون ما يجوز ذبحه أو لا يجوز : أمّا الأوّل ؛ فإن كان إخراج الخيط موقوفا على ذبحه ، فإن لم نقل بكون الذبح أمرا خارجا عن مقدّمة تخليص المال ، بمعنى أن نقول : إنّه تصرّف زائد على ما يجوز التصرّف في مال الغير مقدّمة لتخليص المال ، كما لا يبعد القول به ، لأنّ العرف لا يرى مثل ذلك من المقدّمات ، بل يراه من المقدّمات البعيدة وتصرّفا زائدا على قدر الحاجة في مال الغاصب . وبالجملة ؛ فإن لم يلتزم بذلك فيجوز للمالك إخراج الخيط ، ويجب على المالك الغاصب ذبح الحيوان ، وأمّا إذا كان حيوانا محترما لم يجز ذبحه كالكلب المعلّم ، فلمّا لا يبعد أن يقال : إنّه ليس لمثل هذا الحيوان من حيث نفسه احترام وإنّما احترامه من جهة ماليّته العارضة عليه بسبب التعليم وغيره ، فحال مثل هذا
هامش
( 1 ) مع أنّ في باب الوضوء أيضا كلام فيما لو جعل المكلّف نفسه باختياره فاقدا للشرط ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) جواهر الكلام : 37 / 80 و 81 . ( 3 ) كذا ، والصحيح : لو لم يوجب .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 607 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي