تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

نجاسة الدم

يقع البحث فيه من جهات : الأولى - وهي عمدتها - إثبات النجاسة مطلقا ، بحيث يكون الأصل فيه ذلك حتّى يرجع إليه في موارد الشكّ ، والحقّ أنّه ليس لنا دليل عليه ، إذ الأخبار الواردة فيه ليست إلّا ما تشتمل على السؤال والجواب في الموارد الخاصّة ، والإطلاق فيها وارد مورد حكم آخر ، إلّا أن يدّعى الإطلاق المقاميّ ، وأنّ العرف يفهم منها ذلك ، وأنّ مناط النجاسة ليس إلّا طبيعة الدم من أيّ شيء وفي أيّ محلّ ، وإثبات ذلك في غاية الإشكال . ثانيها ؛ في الدّم المستثنى ، وهو دم غير ذي النفس ، والظاهر أنّه لا كلام في طهارته ، وإنّما البحث في الدليل عليها ، فإنّ مثل ما ورد في دم ميتة ذي النفس « 1 » واعتبر في الموثّقة ماله نفس « 2 » ، لم يرد هنا ، ولذلك تشبّث كلّ إلى وجه بعد كون الحكم قطعيّا . والّذي توجّه إليه نظري القاصر هو أنّ في جملة أخبار المستثنيات من الميتة قال عليه السّلام : « إنّه لا دم له » « 3 » مع أنا نرى حسّا أنّ لها دم في الجملة ، فيستفاد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 527 الباب 82 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 527 الحديث 4368 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 463 الحديث 4183 ، مع اختلاف يسير ، مستدرك الوسائل : 2 / 580 الحديث 2785 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 61 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي