تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ثبوت الحقّ المستلزم لسلب احترام المال للغاصب الواقعي ، أي ما كان متعدّيا واقعا ولو كان جاهلا في الظاهر ، فلا ضمان على المغصوب منه المخلّص ماله في تخريب بناء الغير . وإن قلنا : إنّ المراد به هو ما كان غاصبا ظاهرا أيضا ، فلازمه القول بالضمان . والأقوى الثاني ؛ لصحّة سلب هذا العنوان ومثله عن الجاهل المتصرّف في مال الغير ، بل لا يصدق عنوان الغاصب والطاغي أيضا عليه ، كما لا يخفى ، فإذا لم تسقط ماليّة بنائه عن الاحترام ، فلمّا كان تخريب بنائه يرجع إلى نفع صاحب الحجر ففي الحقيقة هو سبب لتلف ماله ، ويستند التلف إليه ، فبمقتضى قاعدة الإتلاف يكون لماليّته [ ضمان ] ، فيجب عليه تدارك قيمة بنائه على التفصيل الّذي قلنا فيما لو كان الغاصب في الإحداث ذا حقّ ، هكذا أفاد - دام ظلّه - هنا ، وفي الفرع الآتي ؛ وهو ما لو خاط ثوبه بخيط مغصوب جهلا وألزم المالك إخراج الخيط فاستلزم ذلك فساد الثوب ، فالتزم فيه أيضا بضمان صاحب الخيط المغصوب منه جهلا قيمة الثوب للغاصب الجاهل . أقول : بعد أن بيّنا في أوّل الباب أنّ مسألة الضمان الناشئ من ناحية الغصب ، وكذلك الثابت بمقتضى « على اليد » « 1 » ليس مختصّا بالعالم ، بل حكم سار في جميع المقامات كسائر الأحكام الوضعيّة ، خصوصا باب الضمان الّذي لا مدخليّة للعلم والجهل وكذلك البلوغ وعدمه فيه أصلا ، فمقتضى ذلك ؛ الحكم
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 الحديث 106 ، و 389 الحديث 22 ، و 2 / 345 الحديث 10 ، و 3 / 246 الحديث 2 ، و 251 الحديث 3 .