تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
أيضا أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ما لم يوجب سلطنتهم وتصرّفهم فيها تلف مال الغير ، فيمنع عن سلطنته على ماله الموجب لتضمينه متلف ماله . وبالجملة إتلاف مال الغير ولو انطبق على حفظ مال نفسه ، موجب للضمان ، وقاعدة السلطنة ليست قابلة أن تمنع عن ذلك ، كما لا يخفى ، فافهم ! ثمّ إنّ بعد ذلك ذكر فروعا في « الشرائع » تعرّضنا لجلّها في أوّل الباب ، ولعلّه في طيّ المباحث الآتية يأتي ما ينتفع [ به ] ويرتبط بهذه الفروع « 1 » إن شاء اللّه أيضا حتّى يفي ببعض ما لم نتعرّضه لوضوحه .

ردّ المغصوب

الجهة الثالثة من البحث : هي البحث عن وجوب إرجاع المال المغصوب لصاحبه عينا وعدم انقطاع سلطنة المالك عن عين ماله بتصرّف الغاصب فيه ، ولا يخفى أنّه يتصوّر لهذه المسألة صور : الأولى : أن لا يكون ردّ العين المغصوبة مستلزما لضرر على الغاصب أو غيره . الثانية : أن يكون مستلزما لذلك ، وهذا يكون على وجوه ؛ لأنّ المتضرّر إمّا أن يكون هو الغاصب أو غيره ، والغير إمّا أن يكون معيّنا للغاصب أو لم يكن كذلك ، والضرر المتوجّه إمّا نفسيّ أو مالي ، والضرر المالي إمّا أن يكون بنحو يستلزم تخليص العين المغصوبة ؛ سقوط المال المزاحم للتخليص عن الماليّة رأسا ، وهذا كالخشبة المغصوبة الموضوعة تحت بناء وجدار بنيا من الطين
هامش
( 1 ) من حيث المبنى وجهة السببيّة وغيرها ، « منه رحمه اللّه » .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 581 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي