تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
القاعدة الحكم بضمانه خاصّة دون المكره ، بعد ما عرفت من عدم منع قاعدة الحرج عن جريان قاعدة السلطنة . وقد تصدق نسبة الإتلاف إليه بلا لزوم الحرج عليه عند تركه الإتلاف ، وهو كما إذا كان المكره مسلوب الإرادة في الفعل حتّى في اختياره الخصوصيّة ، وهذا الّذي نحكم بضمان المكره - بالكسر - ونلتزم به على حسب القاعدة ، سواء صدق الحرج أم لا ، وقد لا يصدق الحرج ولا الإتلاف ، وهو ما لو كان المتوعّد عليه أمرا ضرريّا مطلقا بلا وصوله إلى حدّ الحرج ، وهنا وفي الصورة الأولى لا مقتضي لضمان المكره - بالكسر - بل على القاعدة إنّما يكون ضمان التلف على المكره بالفتح . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ ما أضاف في « المسالك » هنا في صدق الإكراه زائدا على ما يعتبرون في صدقه في سائر المقامات من كون الضرر المتوعّد عليه حاليّا إنّما يقيّد ذلك « 1 » ، بالنسبة إلى رفع الحكم التكليفي عن المكره ، وإلّا فبالنسبة إلى الضمان ورفعه فلا يثمر شيئا ، فالتحقيق في المقام هو الحكم بضمان المكره - بالفتح - على حسب القاعدة دون المكره ، كما أفاده في « الجواهر » وقال : إنّ مقتضى القاعدة ضمان المكره - بالفتح - دون المكره إلّا أن يمنع من ذلك انعقاد الإجماع على الخلاف ، فإن تحقّق فهو المحكم . نعم ؛ يمكن جريان ما ذكرنا في وجه ضمان الغارّ هنا أيضا ، وعليه فيتمّ ضمان المكره - بالكسر - لما أوجب بإكرامه إتلاف مال المكره على القاعدة . قد ذكر الأصحاب ميزان صدق الإكراه في كتاب الطلاق ، واشترطوا فيه شرائط
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 12 / 165 .