تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الترجيح ، وإن تعاقبا فالضمان على المتقدّم في التأثير لاستقلاله أوّلا ) « 1 » . . إلى آخره « 2 » . وقريب [ من ] ذلك عبارة « التذكرة » « 3 » . نقول : إن كان مرادهما من « اتّفقا » هو اتّفاق حدوث السببين زمانا ، بأن يكون حفر البئر مع وضع الحجر في زمان واحد ، فأيّ معنى لقولهما في صورة التعاقب : كون الضمان على المتقدّم في التأثير ؟ ضرورة أنّه كما يكون أحدهما في صورة التعاقب في الإحداث متقدّما في التأثير ، كذلك يكون في صورة الاتّفاق في الحدوث ، إذ لا ملازمة بين اتّفاق زمان إحداث السببين واتّفاقهما في التأثير كما لا يخفى ، وإن كان مرادهما - قدّس سرّهما - من « الاتّفاق » ، اتّفاقهما في التأثير ، فلا معنى لتقابل العبارة بقولهما : ( وإن تعاقبا ) . . إلى آخره ، إذ قد عرفت أنّه كما يمكن أن يترتّبا في التأثير عند التعاقب في الحدوث كذلك أمكن عند اتّفاق زمان الحدوث الترتيب أيضا . وبالجملة ؛ إن كان المناط في الاختصاص بالضمان عند اجتماع السببين هو الأسبقيّة من حيث الزمان فلا مجال للقول بالاختصاص في صورة التعاقب المتقدّم في التأثير ، وإن كان المناط هو الأسبقيّة في التأثير فلا مجال لإطلاق القول باشتراكهما في الضمان عند اتّفاق السببين من حيث زمان حدوثهما . أقول : الظاهر أنّه استشكل - دام ظلّه - « 4 » على العبارة هكذا ، ولكن الظاهر أنّ مرادهما من « اتّفقا » هو اتّفاق السببين في التأثير بلا أن يكون أحدهما مقدّما
هامش
( 1 ) في المصدر : لاشتغاله بالضمان . ( 2 ) مسالك الإفهام : 12 / 164 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 374 ط . ق . ( 4 ) الظاهر أنّ استشكاله في العبارة هو ما ذكرنا . « منه رحمه اللّه » .