المستأجر بأجرة المثل للمؤجر العالم بالفساد من حيث اشتراط عدم الأجرة ، واستحسنه السيّد صاحب « الرياض » « 1 » .
فإن قلت : إنّهم ذكروا أنّ المشتري لو كان عالما بالاستحقاق وأنّ البائع غاصب ودفع الثمن إليه ، لا يرجع به عليه مع التلف إجماعا ، كما في « التذكرة » « 2 » وإن استبعده في صورة توقّع الإجازة الشهيد في « اللمعة » « 3 » ، فقاعدة « ما يضمن » جارية بالنسبة إليه .
وتوهّم المشتري كونه البائع غير قادح في ذلك ، فافهم ! مع عدم التلف على قول « 4 » ، وذكروا في بيع غير المملوك مع علم المشتري بذلك كالخمر والخنزير أنّ له الرجوع على البائع بالثمن عالما كان أو جاهلا تالفا كان الثمن أم باقيا « 5 » ، فما الفرق بين المقامين ؟ مع أنّه لعلمه بذلك سلّطه على التلف ودفعه مجّانا ، ضرورة لغويّة قصده إلى العوض ، ولذا حكم الشهيد في محكيّ الحواشي المنسوبة إليه في حكم المشهور بتبعّض الصفقة وتقسيط الثمن في بيع ما يقبل الملك وما لا يقبله ، بأنّ هذا الحكم مقيّد بجهل المشتري بعين المبيع وحكمه ، وإلّا لكان البدل بإزاء المملوك ، ضرورة أنّ القصد إلى الممتنع كلا قصد « 6 » .
قلت : إنّ المشتري في بيع الفضولي أقدم على ضمانين : للمالك الواقعي
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 6 / 39 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 463 ط . ق .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 62 .
( 4 ) رياض المسائل : 6 / 40 .
( 5 ) لاحظ ! مسالك الإفهام : 3 / 163 .
( 6 ) نسب القول إلى البعض في جواهر الكلام : 22 / 315 .