قلت : بل لو فرض في مورد لا يكون اليد المتجدّدة يد ضمان ، كما لو أسقطه بعد إرهانه فيما لو كان الرهن بيد المرتهن قبله عدوانا .
هذا ؛ والتحقيق هناك أن يقال : إن قلنا بانقلاب اليد بعد الرهن يد أمانة فيسقط الضمان التعليقي بنفس العقد ، وإلّا فلا يثمر الإسقاط السبب آنا فآنا ، فتأمّل !
كما حكم بذلك المحقّق والعلّامة أي بصحّة الرهن مع إبقاء الضمان « 1 » ، فإذا تحقّقت هذه المذكورات فنقول : لا شبهة في عدم ضمان العمل الغير المتلف المستوفى بالإجارة الفاسدة ، سواء كانت متشخّصة بالوقت أو بغيره ، لما عرفت من أنّ سبب ضمان الأعمال إمّا الاستيفاء وليس ، وإمّا الأمر ، وإن كان هناك إلّا الأمر الغير المتعقّب بالعمل لا يوجب الضمان .
نعم ؛ لو فرض في المتشخّص بالوقت اعتقاد المستأجر له ؛ كان له وجه ، لكنّه ضعيف في غايته .
فروع :
بقي الكلام في بعض فروع الإجارة الفاسدة .
منها : ما ذكره بعض « 2 » ، واستشكله آخر كالعلّامة « 3 » ، من أنّه لو كانت الأجرة أنقص من أجرة المثل ، فإنّ إقدام المؤجر على الأقلّ مع علمه بالفساد إسقاط للضمان بالنسبة إلى الزائد .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 82 ، مختلف الشيعة : 5 / 425 .
( 2 ) جامع المقاصد : 7 / 288 - 291 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 1 / 236 ط . ق .