تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
نعم ؛ لو اعترف بسبق الملك له انتزعت العين من يده حتّى يثبت الناقل ، وذلك ليس من باب تقديم الاستصحاب على اليد ، بل من جهة أنّه باعترافه بذلك صار مدّعيا والمدّعي منكرا فعليه البيّنة . ألا ترى أنّه لو لم يعترف بذلك وتمسّك في ملكيّته باليد لم تنقض اليد وإن علم الحاكم سبق يد المدّعي عليه ، فافهم ! وبالجملة ؛ فكون ذي اليد منكرا وتوجّه اليمين عليه مع كون قوله مخالفا للأصل في مورد العلم بسبق ملك الغير ، لمكان اليد ، ولو قيل : إنّ دليل اعتبارها أبطل الأصل السابق فليس هناك أصل حتّى يلزم مخالفة الأصل المعتبر . ففيه مع أنّه كلام ظاهري إلّا أن يرجع إلى ما حقّقناه من الحكومة ففيه ثبوت المطلوب على أيّ تقدير ؛ إذ هو كون المنكر متوجّها عليه اليمين لوجود اليد ، سواء كان هناك مخالفة أصل أم لم يكن أصل هناك أصلا ، فافهم ! ومن الرابع : تقديم قول الودعيّ في الردّ ، توضيحه : إن أخذه لمجرّد مصلحة الدافع فهو محسن محض ، و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » ، مع أنّ بناء الوديعة على الإخفاء ، ولذا لو لم يشهد في الردّ لم يضمن ، فلو لم يقبل قوله في ذلك لسدّ باب هذا المعروف . ومن الخامس : تقديم قول الأمين في الأمانات الشرعيّة والمالكيّة في التلف ، مع أنّ الأصل عدمه فإنّ ذلك لمكان الأمانة ، وليس على الأمين ضمان ، فتأمّل . ومن السادس : تقديم قول الغاصب في التلف مع كون الأصل عدمه ، وذلك لأنّه لو لم يقدّم قوله في دعواه ذلك وكلّف بردّ العين وكان في الواقع صادقا ، لزم
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 91 .