الأجرة إن كان حاله ذلك ، لكن لو قيل بأنّ تمام منافعه المتصوّرة للغير ، أو فرض كذلك بأن وقع العقد الأوّل كذلك ، أمكن القول بثبوت الأجرة له لا للوكيل ، أو الخيار ، وإن كان منافيا له فلا يجوز ذلك من حيث الحكم التكليفي .
وأمّا الحكم الوضعي فكما مرّ في العبد ، لكن سياق كلام الفقهاء في مثل هذا المقام في الإجارة وهنا هكذا ، ويجوز للمستأجر والوكيل أن يعملا لغير المؤجر والموكّل إلّا أن يكونا خاصّا .
وقد سبق أنّه من جهة ظهورهما في عدم تعيين المباشرة والمدّة وإن كان لهما المطالبة فورا إلّا في ما يلاحظ فيه بعض الخصوصيّات في المستأجر ، كما لو كان العمل عبادة لملاحظة العدالة والديانة وعلمه بالأفعال والمسائل وغيرها .
وإن احتمل في المسألة وجه آخر ، وهو التفصيل بين ما لو وقع العقد بلفظ يدلّ على المباشرة أو على الأعمّ كاستأجرتك ، أو تقبّلت .
توكيل الحاكم عن السفهاء والمجانين والبله
قالوا : وللحاكم أن يوكّل عن السفهاء والمجانين والبله من يتولّى « 1 » .
لا شبهة في جواز ذلك لهم بعد ما قرّر من ظهور الإذن وتفويض الولاية في أمر في حصول ذلك ، سواء كان بطريق المباشرة أو بالاستنابة ، فلا حاجة إلى الاستدلال بالإجماع .
نعم ؛ لو قلنا بظهور ذلك في المباشرة احتجنا في الخروج عن مقتضى هذا الأصل إلى الدليل ، لكن لا يخفى أنّ أخذ الوكيل في الفعل بطريق يكون النظر
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 178 .