إليهم لا إلى الوكيل إلّا أن يكون الفعل خاصّا .
والحاصل ؛ أنّ في أخذهم الوكيل تفصيلا يأتي في توكيل الوصيّ .
قالوا : يشترط في الوصيّ أن لا يمنعه الموصي من التوكيل ، فيتّبع متّبعه في العموم والخصوص ، والتفصيل الموعود : أنّ الوصيّ إمّا أن يفوّض الولاية والأمر إلى الغير في نفس الأفعال وفي النظر - أي يفوّض التصرّف مطلقا والنظر - وإمّا أن يفوّض التصرّف مطلقا دون النظر مطلقا ، وإمّا أن يفوّض التصرّف في بعض الأمور والنظر ، أو دون النظر .
وينبغي بيان مدرك جوازه أو عدمه ، فنقول : إن قلنا : إنّ الوصاية تفويض ولايته الدائمة المنقطعة بالموت لو لم يفوّض ، فكما كان للموصي التوكيل مطلقا فكذلك للوصيّ ، ولو قلنا : إنّ الوصاية تفويض الولاية مع اشتراط نظره بحيث كان هذا الوصف ملحوظا عنده ، كما هو الأقوى ، وصرّح به العلّامة في محكيّ بعض كتبه « 1 » ، فلا يجوز توكيل الأمور إلى الغير مع تفويض النظر ، ويجوز توكيله في التصرّفات مطلقا من غير تفويض النظر إليه ، بل كان النظر في كلّ أمر لنفسه ، وأولى بالجواز ما لو فوّض بعض الأمور دون النظر .
وأمّا لو فوّض التصرّف والنظر في بعض الأمور ؛ فلا يبعد القول به حتّى على ما اخترناه ، لأنّ تفويض النظر إلى الغير قد يكون مصلحة .
فإن قلت : فيجوز التوكيل في التصرّف والنظر مطلقا ، لأنّ تفويض النظر مصلحة ، فلو رأى غيره أبصر في الأمور مطلقا من نفسه جاز .
قلت : إنّ العلم الإجمالي بأصلحيّة نظره في الأمور غير كاف في تحقّق
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلّمين : 129 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 508 ، ط . ق .