كالكتابة أو البصر ، فيأخذ حاكما جامعا له .
وقد يتصوّر على القول بإمكان التجزّي ، وعدم حجّيّة لدلالة دليل حجّيّة قول المجتهد على المطلق ، لظهور قوله عليه السّلام : « عرف أحكامنا » « 1 » في العموم ، وكذا سائر سياقاتها ، فيأخذ المطلق المتجزّي في المسألة المجتهد فيها ، فتأمّل !
وأمّا استحلاف المقلّد في نفس [ الأمر ] ؛ فغير صحيح إجماعا ، لكونه من وظائف الإمامة فلا يجوز من غير إمام ومن نصبه لذلك ، وأذن له عموما أو خصوصا .
وأمّا في استماع البيّنة بعد علمه بشرائطها ، لأنّ المناط قيامها بعد التماس المدّعي وإذن الحاكم ، وكذا الحلف إذا تعذّر حضور الحالف .
وأمّا التوكيل في الإقرار ؛ فغير جائز ، لأنّ أثر الإقرار ليس مترتّبا على سماعه حتّى يوكّل فيه ، بل على ثبوته عنده ولو بغير الشاهد بخلاف البيّنة ، فإنّ المناط فيها هو استماعها ، فلا يكفي علم الحاكم بشهادتها .
نعم ؛ لو عيّن شاهدين على استماع إقراره ثبت إقراره بشهادتهما ، ولا يثبت بشهادة الواحد ، لأنّ المناط ثبوته وهو به غير ممكن ، فتدبّر !
وتمام الكلام في باب القضاء والشهادات .
اشتراط العقل في الوكيل والموكّل
قالوا : ويشترط في كلّ من الوكيل والموكّل كمال العقل « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 220 و 221 .
( 2 ) المختصر النافع : 179 .