ادّعى الشيخ أيضا في « الخلاف » - على ما في الروضة « 1 » - الإجماع على عدم جوازه ، لكنّه موهون بما لا يخفى .
والثاني : أنّ أمره واختياره بيد من أخذ بالساق نظير : « لا بيع إلّا في ملك » « 2 » و « لا عتق إلّا [ في ] ملك » « 3 » ، حيث إنّ المراد هناك أنّ أمرهما بيد المالك ، فيخرج الفضولي ويدخل الوكيل والوليّ من باب حكومة أدلّة الولاية والوكالة عليه ، كحكومتهما على أدلّة اشتراط وقوع البيع والعتق من المالك ، وإن قام الدليل على جواز الفضولي بحيث يكون حاكما على هذا الكلام ، ويوجب حمل الأمر والاختيار على اللزوم وترتيب الأثر ، كما ثبت في نظيره وهو البيع ، اتّبع ، وإلّا كما هو المفروض في المقام والعتق فيبطل الفضولي .
وحاصل هذا المعنى أنّ الطلاق وكذا العتق في قوله : « لا عتق إلّا في ملك » لا يصدران إلّا من الزوج والمالك أو من قام مقامهما ، وقد ثبت بأدلّة الولاية وعموم أدلّة الوكالة قيام الوليّ والوكيل مقام المولّى عليه والموكّل ، لكن على هذا المعنى يكون طلاق الوليّ عن المجنون بمقتضى القاعدة وعن الصبيّ خارجا عنه بدليل كالإجماع وبعض الملاحظات في النكاح ، فتأمّل ! فيبطل الفضولي .
قيل : عدم القول بالطلاق الفضوليّ ، لكونه إيقاعا كالعتق « 4 » .
وفيه النقض ببعض أفراد الوقف كالمسجد وما شابهه ، سواء كان تحريرا وهو المتّفق على عدم احتياج الإيجاب فيه إلى القبول ، أو غيره ، كأن كان وقفا
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 6 / 18 .
( 2 ) عوالي اللآلي : 2 / 247 الحديث 16 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) عوالي اللآلي : 2 / 299 الحديث 4 .
( 4 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 32 / 16 .