الموقوف عليهم في بعض الطبقات غير موجودين حال العقد ، اقتضى ذلك الدليل سقوط اشتراط الوجود في الموقوف عليهم لو كان أصلا في الموقوف عليهم تبعا وكذا القبول والقبض ، وكذا إذا اقتضى الدليل صحّة البيع ورهن المبيع بعقد واحد ، كقوله : بعتك الدار وأرهنتكها فلا بدّ من الاكتفاء بتقدّم ملك المرتهن للرهن بحسب الذات وإن كان مقارنا للرهن زمانا ، فافهم !
وكذا الوكالة المترتّبة ، وإن كانت معلّقة بل غير مملوك للوكيل متعلّق الوكالة ، فعلى هذا لو وكّل في أمر يصحّ فيه الوكالة ووكّل في أمور أخر مترتّبة عليه ، وإن لم يكن له ذلك لو كانت الأمور غير مترتّبة .
فهذا هو الفرق في الوقف بين الوقف على المعدوم ابتداءً والوصيّة وبينها عليه تبعا ، وفي الوكالة بين التوكيل في طلاق امرأة سينكحها والتوكيل في التزويج والطلاق أو الشراء والعتق .
ما تصحّ الوكالة فيه
قالوا : وكلّ أمر لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معيّن تصحّ الوكالة فيه « 1 » .
أقول : كلّ أمر يقع في الخارج ، إمّا فعل من أفعال الجوارح ، وإمّا إنشاء ونيّة ، فإن كان فعلا ؛ فإمّا أن يكون الأثر المترتّب عليه شرعا أو عرفا مترتّبا على فاعله من حيث صدوره منه ، بحيث لا يكفي في ترتّبه عليه انتسابه إليه ، فذلك لا تصحّ الوكالة فيه ، وذلك واضح وجهه .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 527 .