بلد الصيد ، فإنّ وكالة وكيله في بلده لا تبطل بإحرامه .
وأمّا وجود المحرّمات فبالنسبة إلى الحكم الوضعي أو الحكم التكليفي المسبّب عن حصول سبب في المباشر يوجب ذلك الحكم - كالإثم والضمان - فغير قابلة للوكالة .
وأمّا لو كان لأحدهما بالنسبة إلى الموكّل أثر ، كما لو وكّل الناذر لعدم بيعه عبده - مثلا - غيره في بيعه ، فإنّ الإثم والحنث يحصل بالنسبة إلى الموكّل ، لكن هذا المثال غير صالح للنقض ، كما قيل ، لتعلّق حقّ اللّه بالعبد الموجب لبطلان البيع « 1 » .
والمسألة غير مستحضرة عندي ، فليفرض فيما كان كذلك ، وهو ما إذا حلف على نفي البيع وقصد النقل والانتقال لا المعنى العرفي وهو العقد ، وكما لو وكّل الراهن أو الواهب في إقباض المشاع ، فإنّ الإثم وإن اختصّ بالمباشر لكن صحّة العقد ولزومه بالنسبة إلى الموكّل أثر شرعي للإقباض على القول بكفاية قبض الشريك الراهن بغير إذن شريكه في الحكم الوضعي .
وأمّا الفرق بين ما لو قال : وكّلتك في طلاق امرأة سأنكحها ، وبين ما لو قال : وكّلتك في تزويج امرأة وطلاقها ، أو شراء عبد وعتقه ، فلأنّ العقود المترتّبة في كلّ عقد لو جازت لوجب أن لا يشرط في العقود المترتّبة بالشرط في الاستقلاليّة ، ومنها العقود المترتّبة عليها عقود اخر ، وإلّا فلا معنى لتشريع مثل تلك العقود .
مثلا إذا صحّ الوقف المؤبّد على أشخاص بالدليل المستلزم لكون بعض
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 529 و 530 .