تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأمّا كون الإحرام في حال الوكالة مانعا من تحقّق الوكالة ، فلعلّه من جهة حرمة الاستمتاع بالنساء لكلّ وجه حتّى الشهادة عليه ، ولعدم قابليّة المحرم للتملّك للصيد ، فتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّ الإذن والاستنابة حيث أفادت الولاية تكون عقدا يفتقر إلى إيجاب وقبول قوليّ أو فعليّ ، وأمّا مسألة لزوم الإيصاء حيث لم يعلم الوصيّ إلّا بعد الموت ، أو ردّ ولمّا يبلغ الردّ ، وكذا عدم انعزال الوكيل بعزل الموكّل فأمر ثابت بالدليل القطعي الاعتبار ، مثل النصوص « 1 » والإجماعات . وأمّا القسم الثالث من الإذن ، فهو إيقاع لو كان بلفظ الأمر ، مثل بع ، واشتر ، أو افعل ، ولذا يجب على العبد القبول ، وكذا يجب الحجّ بالبذل لا الهبة . وأمّا البيع في الوكالة بمجرّد الأمر أو الإيجاب - بعد الغضّ عن عدم كون مثله إيجاب وكالة ، كما صرّح به في « التذكرة » « 2 » ، بل مجرّد إذن ، وتسليم كونه إيجاب وكالة - فلأنّه وكذا كلّ عقد يحصل ، ممّا يجوز في إيقاعه بمجرّد الرضا من المالك ولو بشاهد الحال . وأمّا تحقّق الانتقال ، فلمّا كان موقوفا على رضا المالك وإنشائه أو من هو وليّ عنه ، منه أو من الشارع فهنا إنشاء الوكيل ؛ فوكالته وولايته حين البيع ولو بنفس البيع ، فلا يقال : إنّ الوكالة والاستنابة عقد ، فما لم تتحقّق لم يتحقّق ، إلّا أن يقال : إنّه يصير بإرادة البيع - مثلا - وكيلا ويجري العقد ، نظير بيع الواهب ووطء المطلّق ، أو قبلته زوجته المطلّقة رجعيّا ، ولذا كلّ تصرّف موقوف على الإذن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 162 الباب 2 من كتاب الوكالة . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 114 ط . ق .