يكفي الإذن هناك إيقاعا .
كلّ ذا بالنسبة إلى الموت والجنون والإغماء ، وكذا عدم البلوغ الّذي يرجع إلى عدم المقتضي للعقد لسلب العبارة من متّصفيهم ، ولا يختصّ بالوكالة بل في جميع العقود والإيقاعات من العبادات والمعاملات .
وأمّا غيرها ممّا يرجع إلى وجود المانع كالسفه والفلس والإحرام والمرض والرقّ ووجود المانع في متعلّق الوكالة كالحيض والخمريّة في الموكّل وعدم المالكيّة لما يوكّل فيه فيهما - أي في الموكّل والوكيل - فوجودها على ما ذكر في حال العقد ، مع وجودها زمان التصرّف .
وأمّا إن علّق التصرّف بزمان يرفع المانع في ذلك الزمان ؛ فإن ثبت من دليل كون المانع مانعا ارتفاع المالكيّة والتأهليّة به ، فمن هو فيه لم تصحّ الوكالة كالإحرام ، فإنّ النساء حرام عليه بكلّ استمتاع ، وهو غير قابل لملك الصيد ، فليس المحرم مالكا لها وللصيد ، فليس لها التوكيل والتوكّل ، لما عرفت من معنى الوكالة من كونه إثبات ولاية لغيره في أمر للموكّل الولاية فيه بنفسه ولغيره ، وللوكيل التولّي فيه بنفسه ولو لغيره ، والإحرام مانع من الولاية ، وإن لم يثبت ذلك كسائر الموانع .
ولعلّ الرقّ من قبيل الإحرام ، كما هو الأقوى ، فتصحّ الوكالة ، بل ولو كان مانعا في الموكّل دون الوكيل كما لو وكّل الجنب أو الكافر غيره الطاهر أو المسلم في إيقاع عقد في المسجد ، وأمّا عروض الموانع في الأثناء - أي بعد الوكالة الواقعة صحيحة - فالظاهر عدم الفرق بين الموانع في عدم بطلانها إلى أن يزول المانع حتّى الإحرام حتّى في زمان الإحرام إذا كان الموكّل مالكا له ، كالنائي عن
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 381
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٣٨١