تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فكما أنّ ولاية الأب أو الجدّ مقدّم على ولايته ، كذلك ولاية الوالي منهما - وهو الوصيّ - مقدّم عليه . وقسم ؛ يفيد إثبات الولاية له مع بقاء ولايته ، بل ما دامت ولايته ثابتة تثبت له ، وهذه هي الوكالة ، فحيث إنّها ولاية عمّن له الولاية على أمر فيشترط كونهما قابلا للولاية بمعنى كون الموكّل مالكا للتعالي بنفسه ولغيره ، والوكيل قابلا للتعالي وإن لم يكن قابلا للتعالي لنفسه ، فإنّ السفيه يتوكّل ، فلو لم يكن أحدهما قابلا لها بطلت الوكالة . وكذا لو عرض بعد القابليّة ما يمنع منها ، كما لو جنّ أو مات أو أغمي على أحدهما ، ثمّ لو عرض الموكّل ، صار تصرّف الوكيل فضوليّا موقوفا على إجازة الوليّ الفعلي لذلك التصرّف أو إجازته بعد زوال المانع ، ولو عرض الوكيل فتصرّفه حيث أمكن كان لغوا ، للغويّة عبارة المجنون والمغمى عليه إلّا في مثل العارية ممّا يصحّ كون المجنون آلة كالصبيّ . فقد عرفت من ذلك أنّ كلّ عقد مشتمل على مثل هذه الولاية وهي الوكالة تبطل بما يبطل بمثل ما ذكر ، بل وإن كان لازما ، كأن كان مشروطا في عقد لازم ، فإنّ الوكالة المشروطة في البيع تبطل بالموت والجنون والإغماء من كلّ منهما ، فالمناط في البطلان بالأمور المذكورة بعروضها في العقود الإذنيّة مطلقا ، لا مطلق العقود الجائزة ، فإنّ الهبة جائزة ، وكذا القرض ، ولا تبطل بها . نعم ؛ لو عرض مانع من التصرّف في مدّة ، سواء كان في المتعلّق كحيض المرأة الموكّلة في طلاقها ، أو في الوكيل أو الموكّل ، كأن صار الموكّل محرما ، أو الوكيل ، بعد ما وكّله في عقد نكاح أو شراء صيد .