وأمّا إن كانتا متعيّنتين فالتحالف ، وفي بعض تحقيقات العلّامة رحمه اللّه « 1 » : أنّ ما ذكرنا من أحكام صور الأقلّ والأكثر من الحلف لا التحالف ، إنّما هو إذا كان الغرض من النزاع هو المال ، أمّا لو كان محلّ النزاع نفس العقدين والغرض ترتيب آثار كلّ من العقدين غير مسألة الأجرة أو العين المستأجرة ، كما لو كان العقد المتشخّص بالأجرة الّتي يدّعيها أحدهما مشروطا في عقد آخر ، فالغرض هنا إثبات الخيار بالنسبة إلى العقد المشروط ونفيه .
فلا يقال : إنّ القول هنا قول منكر الزيادة ، كما لا يخفى .
ثمّ لمّا كان في الغالب العين المستأجرة في الإجارة كونها متعيّنة والنزاع ماليّ ؛ أطلقوا الحكم ، لكون القول قول المالك ، كما أنّ الغالب لمّا كان في طرف الأجرة كونها في الذمّة أطلقوا الحكم بكون القول قول المستأجر في نفي الزيادة ، ولو كانت الإجارة بالنسبة إلى العين مضمونة ، أو كانت الأجرتان المتنازع فيهما متعيّنتين انعكس الحكم في المقامين .
موارد القرعة عند التنازع بين المؤجر والمستأجر
ولمّا ذكر في المقام في بعض صور المسألة بالقرعة ، فلا بدّ من بيان موردها حتّى يعلم وجه ترجيحها عند القائل بها وعدمه عند الجماعة « 2 » .
فنقول : إنّ القرعة لبيان موضوع الحكم ، أو لتعيين الأمارة ، أو لترجيح إحدى الأمارتين .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 330 ط . ق .
( 2 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 21 / 637 و 638 .