تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فالأوّل : مثل القرعة في تعيين المطلّقة ، وتعيين العين الموصى بها ، لتردّدها بين اثنتين أو أزيد ، كما لو أوصى بعتق ثلث عبيده أو عدد منهم . والثاني : مثل ما ذكروا في تعيين ذي اليد فيما لو تنازعا في سقف البيت . والثالث : مثل ما ذكروا من تعارض البيّنتين بعد عدم المرجّح من الأعدليّة والأكثريّة ، فلعلّ نظر القائل بالقرعة في مسألة التنازع في قدر الأجرة وأنّه من خرج اسمه حلف ، إلى أنّ قول كلّ منهما مخالف للأصل فلا بدّ من تعيين المنكر ، وفيه نظر . والحاصل ؛ أنّ القضاء شرّع لإقامة المعروف ، فإنّه من أفراد الأمر بالمعروف ، ولدفع النزاع وانتظام العالم ، وذلك يتحقّق بإثبات المطلب والواقع إمّا واقعا أو تعبّدا وبحكم الشارع كالبيّنة والقرعة ، فتأمّل ! وإمّا أن تفصل الخصومة باليمين ، ولذلك عمل الأصحاب في بعض الموارد بما يقتضي رفع النزاع والخصومات ، وإن كان أمرا استحسانيّا كمسألة تخليد المدّعي للتلف في الحبس لو لم يقبل قوله في دعواه ، ومسألة الوديعة حيث حكم بقبول قول المدّعي للردّ ، لكون الوديعة مبنيّة على الإخفاء . فلذا لو لم يشهد في الردّ [ إلى ] الوكيل في الوديعة لمال شخص عند آخر لم يضمن ، ولذا لو أنكرها من غير الودعي مع سؤال الودعيّ عنه لم يضمن ، مع أنّ الإنكار من أسباب الضمان لصيرورة المنكر بذلك خائنا « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 21 / 458 .