متّحدا ، كأن يقول : آجرتك هذه الدار بمائة درهم ، فيقول : بل بخمسين درهما ، أو كانت الأجرة من قبيل المتباينين ، والمستأجر كالسابق ، كأن يقول : آجرتك الدار بمائة درهم ، فيقول : بل بمائة دينار ، أو بخمسين دينارا ، فإنّ الاعتبار بالمتعلّق لا بنفس العدد .
وأمّا إذا كانت الأجرة المتعدّدة من قبيل الأوّل ، والشيء المستأجر متعدّدا ، فإمّا أن يكون من قبيل الأقلّ والأكثر ، مثل أن يقول : آجرتك هذه الدار بمائة درهم ، فيقول : بل استأجرت هاتين الدارين بمائة وخمسين درهما .
وإمّا أن يكون من قبيل المتباينين ؛ مثل أن يقول : آجرتك هذه الدار بخمسين درهما ، فيقول : بل هذه الدار غير ما تدّعيه بمائة درهم ، أو بالعكس في طرف الأجرة ، وإن كانت الأجرة المتعدّدة من قبيل المتباينين ، فالشيء المستأجر المتعدّد كذلك ، إمّا أن يكون من مثل الأجرة ، مثل أن يقول : آجرتك هذه الدار بمائة درهم ، فيقول : بل هذا الثوب بمائة دينار [ أو ] غيرها ، بل يكون من قبيل الأقلّ والأكثر ، مثل أن يقول : آجرتك هذه الدار بمائة درهم ، فيقول : بل هذه وهذه بمائة دينار .
ففي جميع صور التباين ؛ سواء كان في الطرفين أو في طرف واحد ، فالحكم هو التخالف ، لعدم اتّفاقها على أمر جامع ، إذ حصول الاتّفاق على طرف كالعوض ، مع الاختلاف في الطرف الآخر غير مفيد في سقوط الدعوى من طرف .
وفي غيرها يتوجّه الحلف على المنكر بالنسبة إلى الزائد ، ولا يسقط شيء من الأجرة لو كان الاختلاف في طرف الشيء المستأجر ، فسقوط الزائد
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 360
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٣٦٠