السقوط بموتهم ، أو عنوان المولى المطلق ولازمه الوجه الثاني ، والأقوى هو الأخير كما هو واضح ، فتأمّل جيّدا !
المسألة الرابعة : قال في « الشرائع » : إذا وقف مسجدا فخرب أو خربت القرية « 1 » . . إلى آخره .
الظاهر ؛ أنّه لا إشكال في أنّ المسجد لا يجوز التصرّف فيه بوجه أصلا في جميع الأحوال ولو خرب بناؤه ولم يبق من آثاره شيء ، أو خرب المحل الّذي هو فيه ، بل هو على حاله باق ولو لم يبق منه إلّا عرصته .
ولا كلام لأحد في ذلك إلّا في المساجد التي في الأراضي المفتوحة عنوة ، وأمّا بالنسبة إلى غيرها ، فالظاهر ؛ أنّ المتسالم بين الأصحاب قد تمّ أنّ أرض المسجد لا تخرج عن المسجديّة مطلقا ، ولو أخذها الماء أو تصير آجاما ونحوهما ، بل يرون أحكام المسجديّة عليها مترتّبة من عدم جواز تنجيسها ، أو عدم دخول الجنب فيها ، وكلماتهم في جواز بيع الوقف عند الخراب وغيره منصرف عن المسجد مطلقا ، بل مخصوصة ومقصورة على عنوان الوقف لا ما يزيد عليه ، مثل عنوان المسجديّة ، فإنّه من قبيل العنوان الطارئ على عنوان آخر ، الّذي لا يزول حكمه في حال كما يوافقه الاستصحاب ، بخلاف أصل عنوان الوقف .
وإنّما الكلام في المسألة الثانية الّتي ذكرها في « الشرائع » من خراب الدار ونحوها ، وأنّه يجوز حينئذ بيع أرضها أم لا ؟ ولمّا كان ذلك من صغريات مسألة جواز بيع الوقف ومستثنياته فلا بأس بصرف الكلام إلى أصل تلك المسألة ، وتحريرها في الجملة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 220 .