تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الأمرين في الوقف بنفسه ، كما يكون في سائر الأموال بلا نظر إلى طروّ العناوين الأخر عليه . ثم إنّه لا خفاء في أنّ كلّ واحد من الاحتمالات يختلف بحسب اللوازم ؛ إذ على الأوّل يصير مفاد الأدلّة الشرعيّة المانعة عن بيع الوقف ونحوه حكما تعبّديا محضا وليس فيه إمضاء ؛ إذ المفروض قصر نظر الواقف إلى الماليّة فقط وحفظها في أيّ صورة ، فحينئذ الوقف من حيث نفسه لا مانع من نقل عينه وانتقالها اختيارا مع حفظ ماليّتها في ضمن أيّ تشخّص أمكن ، كما يكون لازم ذلك أيضا ورود البيع على الوقف لا بطلانه في الرتبة السابقة عليه ، بل العنوان محفوظ وإنّما يبطل الوقف بعد ورود البيع عليه ، وعليه يتمّ ما اختاره الشيخ قدّس سرّه في مكاسبه في المسألة « 1 » . وعلى الثاني ؛ تصير الأدلّة وقوله عليه السّلام : « لا تباع ولا تورث ولا توهب » « 2 » . . إلى آخره ، حكما إمضاء ورد على ما عليه ارتكاز الواقف وليس فيه إعمال تعبّد ، وهكذا عليه يصحّ ما اختاره صاحب « الجواهر » قدّس سرّه من بطلان الوقف في صورة جواز بيعه في الرتبة السابقة عليه ثمّ يطرأ البيع على العين « 3 » ؛ إذ على هذا المبنى الوقف يباين جواز البيع ذاتا ، فما لم يخرج عن عنوانه لا يصحّ بيعه . ثمّ لا خفاء في أنّه على الاحتمالين الأخيرين يجري الأمران بعينهما مع اختلاف يسير ، حيث إنّه بناء على أن يكون نظر الواقف أعلى درجات الحبس
هامش
( 1 ) المكاسب : 4 / 86 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 186 الحديث 24406 . ( 3 ) جواهر الكلام : 28 / 109 و 110 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 349 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي