تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الثالثة : « 1 » في حكم الدية الّتي تؤخذ للجناية على العبد الموقوف ، قد تقدّم الكلام في مسألة الأرش وأنّه لا بدّ وأن يلحق بالوقف ويصير جزء ، نظرا إلى كونه بدلا عن النقص الوارد على الوقف ، فهكذا حال الدية ، بل بالنسبة إليها يمكن دعوى الأولويّة من الجهة المذكورة ، إذ بدليّتها أظهر ، غايته أنّها بدل مقدّر شرعا ولا يختلف ، بخلاف الأرش . فعلى هذا ؛ تقوم الدية مقام الوقف بنفسها بلا احتياج إلى وقف جديد ، بل لا بدّ وأن يشترى بها ما هو المماثل للوقف الأصلي ويجعل في محلّه . هذا ؛ ولكنّه يتمّ بناء على عدم الاستظهار من أدلّة الدية أنّها جزاء نقدي وبدل عن نفس الجاني ، بل بدل عن المجنيّ عليه وأنّه أحد فردي التخيير بينه وبين القصاص ، وإلّا فيصير حالها حال القصاص ، والحقّ يختص بالموقوف عليهم الحاضرين ولا يتعدّى عنهم ، بل ينتقل إلى ورثتهم مع عدم استيفائهم ، وحينئذ يصير الأرش حكمه أظهر وأولى من الدية في صيرورته جزء للوقف ، عكس ما ينسب إلى جماعة أو المشهور ، واللّه العالم . ثمّ إنّه إن لم يستوف الموجودون حقّهم وما أسقطوه بقي على حاله إلى أن انتهت النوبة إلى الطبقات اللاحقة ، فحينئذ مع بقاء الموضوع والعبد إلى عصرهم ، لكون الجناية عليه دون النفس ، فهل ينتقل الحقّ إلى ورثة الموجودين في وقت الجناية أو الطبقات اللاحقة تسقط رأسا ؟ وجوه مبنيّة على أن يكون الموضوع والعنوان الثابت لهم الحقّ هو ذوات الموالي الطبقة الأولى لكونهم موالي ، ولازمه الانتقال إلى ورثتهم أو نفس عنوان المولى الموجود في وقت الجناية لازمه
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر أنّها الجهة الرابعة .