وأخرى : لا يصل بهذه الدرجة ، بل يقرب بها لانتفاع معظم منافعه ، كما لو فرضنا أن تتنزّل المنافع البالغة ألف تومان إلى مائة تومانا .
وثالثة : ما لا يصل تلك الدرجة أيضا ، بل تقلّ منافعه ، ولا يبعد أن يكون هذا القسم من مصاديق ما يكون التبديل أعود ، وهكذا سائر العناوين مثل الحاجة ، ومسألة المزاحمة بين حفظ الوقف وتلف الأموال الكثيرة أو النفوس ، فلها مراتب يختلف بالنسبة إليها لسان الأدلّة اللفظيّة والأصول العمليّة ، فإنّه يمكن المناقشة في صدق عنوان الوقف وبقائه بالنسبة إلى بعض مراتب الخراب كما سيأتي تفصيلها في طيّ البحث إن شاء اللّه تعالى .
حكم بيع الوقف
إذا عرفت ذلك فنقول : ينبغي البحث أوّلا في ما يقتضيه طبع الوقف ، وأن ارتكاز الواقف أيّ شيء يكون حين الوقف ؟ والاحتمالات فيه ثلاثة أو أربعة :
فإمّا أن يكون نظره إلى حبس العين بماليّتها ما دامت باقية بلا نظر إلى خصوصيّة العين بحيث يكون مقتضى طبعه الانتفاع من ماليّتها .
وإمّا أن يكون نظره منبسطا على الأمرين على نحو الضمنيّة بلا قصر على أحدهما .
ثمّ على كلّ من هذين التقديرين . إمّا أن يكون منظور الواقف حبس العين بقول مطلق ، بأن لا يتطرّق عليه قلب وانقلاب أصلا ، أي ولو مع طروّ أيّ عنوان .
وإمّا أن لا يكون كذلك ؛ بل ارتكازه عدم طروّ القلب والانقلاب ما دامت العين أو هي والمالية تصلحان للبقاء ، بمعنى أنّ معنى الحبس هو عدم اقتضاء