تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إلى أن قال - ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصّته ولم يقوّم عليه « 1 » . . إلى آخره . ما أفاده قدّس سرّه في الفرع ؛ فعلى مسلكنا من عدم انتقال الوقف إلى ملك الموقوف عليه فلا محيص عنه بل هو التحقيق ، إذ لا عتق إلّا في ملك ، وأمّا على ما ينسب إلى المشهور من الانتقال فلا يتمّ ، إذ المفروض أنّ العبد صار ملكا للموقوف عليه بلا نقض فيه ، فيطبّق عليه كبرى العتق ، غايته أنّه ملك تقطيعيّ إلّا أن يدّعى انصراف قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا عتق إلّا في ملك » « 2 » عن مثل هذا الملك ، بل الظاهر منه هو المطلق ، بحيث لا يكون لأحد فيه ولو فيما يأتي ، خصوصا مع ما ورد في أخبار الوقف من أنّه لا تباع ولا توهب ، إذ نعلم بأنّهما من باب المثال والمراد عدم صحّة التصرّفات الناقلة بوجه أصلا . وأمّا الفرع الثاني : فالتحقيق فيه ما أفاده في آخر كلامه وتردّد فيه « 3 » ، وذلك لأنّه ليس لنا دليل منع عن أصل العتق الاختياري أو العتق بالسراية إلّا ما تقدّم من قوله عليه السّلام « لا تباع ولا توهب ولا تورث » « 4 » فتصير حاكمة على أدلّة الأسباب الأخر ، إذ لا خصوصيّة للأمور المذكورة فتتعدّى إلى كلّ سبب ناقل ، اختياريّا كان أو قهريّا . ولكن لمّا لا إشكال أنّه إنّما يتعدّى عن الأمور المذكورة إلى كلّ ما هو من سنخه أي التصرّفات الناقلة في طرف وجود بقاء العين وعدم تلفه ، وأمّا في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 218 . ( 2 ) عوالي اللآلي : 2 / 299 الحديث 4 ، و 3 / 421 الحديث 3 . ( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 218 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 186 الحديث 24406 .