أحكام الوقف
المبحث السابع : في جملة من الأحكام .
[ الأولى : ] في « الشرائع » : الوقف [ إذا تمّ زال عن ملك الواقف و ] « 1 » ينتقل إلى ملك الموقوف عليه « 2 » إلى آخره .
قد تقدّم الكلام من هذه الجهة في الفوائد الّتي ذكرها - دام ظلّه - في صدر الباب ، وحاصله : أنّ الأدلّة وإطلاقات باب الوقف مثل قوله عليه السّلام : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 3 » لا تقتضي أزيد من خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف ، وأمّا دخولها في ملك الموقوف عليهم [ فلا ] ، بل يمكن الدعوى بأنّ ظاهر لفظ التحبيس خلافه .
وبالجملة ؛ مقتضى طبع الوقف والإيقاف هو التحبيس والتحرير ، ومن هنا قلنا : بأنّه لا فرق بين الأوقاف الخاصّة والعامّة والوقف على الجهات ، وأمّا بناء على كونه مقيّدا للملكيّة فيلزم التفكيك بين هذه الأنواع ، أو الالتزام بكون المالك في الوقف على الجهات - كالقناطر والمشاهد المشرّفة - هو المسلمون وهو كما ترى .
ضرورة ؛ أنّه خلاف ارتكاز الواقف فيها ، حيث إنّه لا يخطر بباله تملّكهم لها أصلا ، بل تمام نظره صرف الوقف في الجهات المذكورة وانتفاع المسلمين منها .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من جواهر الكلام : 28 / 88 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 218 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 14 / 47 الحديث 16074 .