هذه المحتملات الأربعة . أو الخمسة ، في عبارة المتن ، وقد عرفت أنّ التحقيق صحّة الوقف ووقوعه في الصورتين منها دون الثلاثة الأخر ، ولا يبعد أن يكون مراد المحقّق أحدها ، وكيف كان ؛ قد ظهر ما هو الحق ، هكذا أفاد - دام ظلّه - .
ولكن يمكن المناقشة ، لأنّه أوّلا : إنّ الاكتفاء بالمعاطاة في الوقف وجريانها فيه ينسب إلى أبي حنيفة « 1 » والقائل به منّا جماعة قليلة « 2 » .
وثانيا : قد ادّعى أنّ طبع الوقف يقتضي اللزوم وهو ينافي المعاطاة الّتي يقتضي طبعها الجواز .
وثالثا : لم تثبت السيرة الّتي ادّعاها ، فإنّ ما ذكر من النقوض والأمثلة يمكن الدعوى خروجها عن الوقف رأسا وأنّها من قبيل المباحات .
نعم ؛ بناء على الملك الأوّل في باب المعاطاة ، كما يظهر من الشيخ أستاذ الأساطين قدّس سرّه في مكاسبه ميله إليه « 3 » وهكذا السيّد في حاشيته « 4 » لا مجال للمناقشة فيما أفاد أصلا ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : 12 / 35 و 36 .
( 2 ) انظر ! المكاسب : 3 / 95 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 94 .
( 4 ) حاشية المكاسب للسيّد كاظم اليزدي : 1 / 81 .